مستشفى مدينة زايد التابعة لـ«صحة» ينجح في علاج حالة معقدة لالتهاب العمود الفقري الناتج عن السل باستخدام جراحة متقدمة طفيفة التوغل

مستشفى مدينة زايد التابعة لـ«صحة» ينجح في علاج حالة معقدة لالتهاب العمود الفقري الناتج عن السل باستخدام جراحة متقدمة طفيفة التوغل

تدخل فقري دقيق يمنع عجزًا عصبيًا دائمًا لدى مريض شاب

أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة، 17 إبريل 2026 – أعلنت «صحة»، التابعة لمجموعة «بيورهيلث»، أكبر مجموعة للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط، عن نجاح مستشفى مدينة زايد التابعة لشركة «صحة» في إدارة حالة معقدة من السل الفقري الصدري القطني لدى مريض شاب، من خلال تدخل جراحي متقدم منخفض التوغل، في إنجاز يعكس التميز الإكلينيكي للمستشفى في جراحات العمود الفقري المعقدة في منطقة الظفرة.

تقدم المريض، البالغ من العمر 29 عامًا، وهو يعاني من آلام شديدة ومتكررة في أسفل الظهر، وعرق النسا، وضعف تدريجي في الأطراف السفلية، حتى أصبح غير قادر على المشي خلال ثلاثة أشهر. وأظهرت الفحوصات الإشعاعية، بما في ذلك الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي، وجود التهاب فقري قرصي ناتج عن السل بين الفقرة الصدرية التاسعة (Th9) والفقرة القطنية الأولى (L1)، ما تسبب في عدم استقرار شديد بالعمود الفقري، وضغط على الحبل الشوكي، وتشوه حدبي واضح.

 نظرًا لخطر حدوث عجز عصبي دائم نتيجة التدهور المستمر، تقرر التدخل الجراحي العاجل. وأجرى فريق جراحة المخ والأعصاب تثبيتًا فقريًا خلفيًا ممتدًا بطريقة منخفضة التوغل من Th9 إلى L4 باستخدام مسامير فقارية موجهة بالأشعة، مع تخفيف الضغط عن الحبل الشوكي وتصريف الخراج عبر استئصال الصفيحة الفقرية (Laminectomy) في Th11 وTh12 وL1. وأكدت نتائج الخزعة التشخيص النهائي للسل الفقري، فيما تم تصحيح التشوه باستخدام تقنيات متقدمة لتشكيل القضبان الفقرية.  وقد أظهر المريض تحسنًا إكلينيكيًا ملحوظًا بعد الجراحة، وبدأ برنامج العلاج الدوائي المضاد للسل وفق بروتوكول علاجي مخصص.

 وقال الدكتور عمار النجار، طبيب استشاري، جراحة المخ والأعصاب في مستشفى مدينة زايد التابعة لشركة «صحة»: “تُعد حالات السل الفقري بهذا المستوى من التعقيد نادرة وتتطلب تدخلاً دقيقًا وسريعًا. ويعكس نجاح هذه الحالة تكامل الجهود بين تخصصات جراحة المخ والأعصاب، والأمراض المُعدية، والأشعة، والتأهيل، مدعومةً بأحدث تقنيات التصوير وأنظمة الجراحة منخفضة التوغل. كان الهدف الأساسي هو منع أي ضرر عصبي دائم واستعادة الاستقرار الوظيفي للعمود الفقري.”

 ويُعد السل الفقري، المعروف طبيًا بمرض بوت، من أخطر أشكال السل، إذ قد يؤدي إلى تشوهات شديدة وعجز عصبي دائم إذا لم يُشخَّص ويُعالج مبكرًا. وتؤكد هذه الحالة أهمية التشخيص المبكر، وتوفر الخدمات الإكلينيكية المتقدمة متعددة التخصصات في التعامل مع مثل هذه الحالات المعقدة.

ومن خلال إدارة هذه الحالات عالية الخطورة، يواصل مستشفى مدينة زايد التابعة لشركة «صحة» ترسيخ مكانته المتقدمة كجهة متخصصة في جراحات العمود الفقري المعقدة في دولة الإمارات، ملتزمًا بتقديم رعاية إكلينيكية متكاملة تضع سلامة المريض وجودة النتائج في صميم أولوياتها.

Share